الاثنين، 1 أكتوبر 2018


حماس تعقد مؤتمرها العلميّ الأوّل لتقييم أدائها منذ انطلاقها قبل 30 عاماً
أحمد أبو عامر – المونيتور

مدينة غزّة، قطاع غزّة — بعد مرور 30 عاماً على انطلاقها، عقدت حركة حماس في قطاع غزّة مؤتمرها العلميّ الأوّل تحت عنوان "حماس في عامها الثلاثين الواقع والمأمول" في 18 أيلول/سبتمبر الجاري، بمشاركة قيادات وكوادر الحركة والعديد من المفكّرين والباحثين (قرابة 1200 شخص في قاعتين متجاورتين بناءً على تقديرات القائمين على المؤتمر) الذين قدّموا أوراقاً علميّة قيّموا فيها أداء حركة حماس منذ انطلاقها في المجالات كافّة، إضافة إلى تقديمهم نظرة مستقبليّة لتطوير أدائها.

ونوقش خلال الجلسات العلميّة 38 بحثاً تمحوّرت حول أداء حركة حماس الفكريّ والسياسيّ والعسكريّ والإعلاميّ والاجتماعيّ والدعويّ والنسويّ منذ انطلاقها، إضافة إلى تجربتها في الحكم منذ عام 2006، حيث فازت حماس في الانتخابات البرلمانيّة التي عقدت في عام 2006، في الأراضي الفلسطينيّة، وتمكّنت من السيطرة على قطاع غزّة عسكريّاً في منتصف حزيران/يونيو 2007، بعد صراعات مسلّحة مع حركة فتح والأجهزة الأمنيّة.

وانطلقت حركة حماس في عام 1987، عقب اندلاع الانتفاضة الفلسطينيّة الأولى ضدّ الجيش الإسرائيليّ في الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة، حيث أصدرت بيانها الأوّل في ذلك العام، وفي العام اللاحق 1988، وضعت حماس ميثاقها الحركيّ، فيما أصدرت في عام 2017، وثيقتها السياسيّة التي جاءت أكثر واقعيّة من الميثاق، لتتواءم مع نضج فكر الحركة السياسيّ وتطوّره، فالوثيقة غلب عليها الطابع السياسي والقانوني، فيما غلب على الميثاق الطابع الديني.

قال رئيس اللجنة التحضيريّة للمؤتمر وعضو المكتب السياسيّ في حركة حماس عطا الله أبو السبح لـ"المونيتور": "حركة حماس كأيّ تنظيم أو حزب سياسيّ في العالم، لا بدّ أن تقيّم أداءها وتقوّمه بعد فترة زمنيّة، وحماس الآن أصبح عمرها 30 عاماً".

وأشار إلى أنّ حماس أرادت من خلال المؤتمر سماع آراء الباحثين والمختصّين من داخل حماس وخارجها بأدائها في المجالات كافّة، عبر أبحاث علميّة ستعمل حماس على نشرها قريباً قبل نهاية العام في كتاب واحد لتكون بين أيدي المهتمّين، مشدّداً على أنّ حماس ستتبع ذلك المؤتمر بمؤتمرات علميّة أخرى لتقييم أدائها في كلّ فترة زمنيّة.

وكشف أبو السبح أنّ لجنة المؤتمر عقدت اجتماعاً لها في 23 أيلول/سبتمبر الجاري، لتقييم المؤتمر والذي جاءت نتائجه مرضية، مشيراً إلى أن اللجنة سترفع التوصيات التي خرج بها وستقدم إلى المكتب السياسيّ لحركة حماس لدراستها وإقرار ما يريد منها، مؤكّداً أنّ تطبيق تلك التوصيات هو أهمّ خطوة يسعون إليها من خلال إقامة ذلك المؤتمر.

وحملت العديد من التوصيات التي خرج بها المؤتمر نقدًا لأداء حركة حماس، لا سيّما في جانب علاقاتها الدوليّة، والتي رأى الباحثون أنّها في حاجة إلى تطوير، مع إعادة هيكلة مكتب العلاقات الدوليّة للحركة، وضرورة أن تفعّل حماس وثيقتها السياسيّة التي تنظّم أداءها وتضبط سياستها وخطابها في علاقاتها الخارجيّة.

وطالب الباحثون حركة حماس بتعزيز بناء شراكات وتحالفات دولية بينها وبين الدول والأحزاب المؤمنة بالحق الفلسطيني في مقاومته للاحتلال الإسرائيلي، بالإضافة إلى مطالبتها بدعم وتعزيز نشاطات حركات المقاطعة العالمية وبناء شبكات تعاونية مع الحركات الشعبية المناهضة للعنصرية حول العالم.

هذا بالإضافة إلى التوصية بضرورة تطوير مناهج حماس الفكريّة، وبناء نظريّة أمنيّة حديثة وتطويرها بما يتناسب مع التحدّيات المستقبليّة كالجريمة والتطرف والصراع مع إسرائيل، والعمل على إنهاء الانقسام الداخليّ مع حركة فتح، ناهيك عن التوصية بإجراء دراسة عميقة للقضايا ذات التشابك السياسيّ والدينيّ، ومنها قضيّة التفاوض مع إسرائيل.

هذا وبدأت حماس مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل بوساطة مصريّة وأمميّة وقطريّة في منتصف تمّوز/يوليو 2018، للتوصّل إلى تهدئة مقابل رفع الحصار عن غزّة، الأمر الذي أثار غضب السلطة الفلسطينيّة، وتعثرت تلك المحادثات نتيجة تهديدات الرئيس عباس بوقف تمويل غزة إذا ما تم توقيع الاتفاق بعيداً عن منظمة التحرير، فيما أظهر استطلاع للرأي أجراه المركز الفلسطينيّ للبحوث السياسيّة والمسحيّة في رام الله ونشرت نتائجه في 20 أيلول/سبتمبر الجاري، أنّ 55 من المستطلعة آراؤهم في الشارع الفلسطينيّ يؤيّدون أن تذهب حماس إلى توقيع اتّفاق تهدئة طويل الأمد مع إسرائيل حتّى لو لم تنجز المصالحة الداخلية.

من جانبه، قال مدير مركز أبحاث المستقبل وأحد المشاركين في المؤتمر حاتم أبو زايدة لـ"المونيتور": "إنّ أوّل ما يحسب للمؤتمر ولحركة حماس أنّها كانت الحركة الفلسطينيّة الأولى التي نفّذت مؤتمراً علميّاً يقيّم تجربتها منذ انطلاقها، بإيجابيّاتها وسلبيّاتها، بهدف استخلاص العبر ووضع نظرة مستقبليّة عمليّة تسير عليها الحركة".

وأوضح أبو زايدة الذي قدّم بحثاً تحت عنوان "موقف الولايات المتّحدة الأميركيّة من حركة حماس"، أنّ خلاصة بحثه تدلّل على أنّ هناك حالة من التنافر بين الإدارات الأميركيّة المتعاقبة وحركة حماس منذ انطلاقها، مشيراً إلى أنّ الولايات المتّحدة الأميركيّة تنظر إلى حماس على أنّها حركة إرهابيّة، وذلك منذ أن وضعتها على قائمة الإرهاب في عام 1997، وأعيد إدراجها في عام 2001.

وبيّن أنّه لا أفق في إنشاء قناة اتّصال بين الإدارة الأميركيّة وحركة حماس في المستقبل القريب إلّا إذا اعترفت الأخيرة بقرارات الشرعيّة الدوليّة المتعلّقة بالقضيّة الفلسطينيّة، وتخلّت عن محاربتها لإسرائيل واعترفت بها كدولة للإسرائيليّين.

وخاضت حماس منذ سيطرتها على قطاع غزّة في منتصف حزيران/يونيو 2007، 3 حروب قاسية مع إسرائيل، قتل فيها الجيش الإسرائيليّ قرابة 3900 فلسطينيّ، وأصاب آلاف آخرين بجراح مختلفة، ودمّرت إسرائيل بنى قطاع غزّة التحتيّة والاقتصاديّة والمؤسّسات الحكوميّة والخاصّة وآلاف المنازل، فيما قتل عشرات الإسرائيليّين في تلك الحروب، وهدّد وزير الدفاع الإسرائيليّ أفيغدور ليبرمان في 13 آب/أغسطس الماضي، بأنّ المواجهة العسكريّة المقبلة مع حماس هي مسألة وقت.

رأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر في غزّة مخيمر أبو سعدة في حديثه إلى "المونيتور" أنّ الأهمّ من عقد المؤتمر العلميّ هو وجود رغبة حقيقيّة لدى حماس وقيادتها في تطبيق ما خرج به ذلك المؤتمر، لا سيّما في الجانب السياسيّ وأدائها الحكوميّ، مستبعداً أن تتّجه قيادة حماس إلى تطبيق ما ورد في ذلك المؤتمر في شكل كامل.

وأشار أبو سعدة إلى أنّ التوقيت الذي عقدت فيه حماس مؤتمرها العلميّ الأوّل يأتي في ذروة حالة الخناق الذي تشتدّ عليها سياسيّاً وعسكريّاً وماليّاً، وشحّ الخيارات المطروحة أمامها للخروج من العزلة المفروضة عليها.

في النهاية، يبقى التساؤل حول مدى قدرة حماس على تطبيق ما حملته الأوراق العلميّة من تقييم لتجربتها في المجالات المختلفة، أملاً في إيجاد مخرج للتحدّيات التي تعيشها، لا سيّما في قطاع غزّة جرّاء الحصار الإسرائيليّ، وتراجع العلاقة بينها وبين الأنظمة العربيّة، منذ انتكاسة ما سمّي بثورات الربيع العربيّ.



الأحد، 30 سبتمبر 2018


اعتقالات متبادلة وتراشق إعلاميّ بين "حماس" و"فتح" على خلفيّة كلمة عبّاس أمام الأمم المتّحدة
أحمد أبو عامر – المونيتور

مدينة غزّة - قطاع غزّة: أثارت كلمة الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس قبل وبعد إلقائها أمام الأمم المتّحدة في 27 أيلول/سبتمبر الجاري، حالة من التراشق الإعلاميّ بين حركتيّ "فتح" و"حماس" وحملة اعتقالات متبادلة لأنصار الحركتين وكوادرهما في الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة من قبل الأجهزة الأمنيّة في المنطقتين خلال الفترة الممتدّة بين 24 و27 أيلول/سبتمبر الجاري.

ووجّه الرئيس محمود عبّاس رسالة إلى حركة "حماس" خلال كلمته أمام الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة قائلاً: "غداً آخر جولات المصالحة مع حماس. وبعدها، لنا كلام آخر".

أضاف: "إمّا أن تقبلوا بالمصالحة، وإلاّ لن نتحمّل المسؤوليّة عن قطاع غزّة من الآن وصاعداً".

"حماس" استقبلت الرسالة وردّت عليها ببيان رسميّ في 27 أيلول/سبتمبر الجاري، قالت فيه: "إنّ وصف المقاومة من على منبر الأمم المتّحدة بأنّها ميليشيا وإرهاب، ورفضه لسلاحها هو طعنة في خاصرة الشعب وتاريخه ومقاومته وشهدائه (..). فضلاً عن أنّ استخدامه هذا المنبر لإعلان الانفصال عن قطاع غزّة وتهديد أهله وسكّانه بالمزيد من العقوبات، يشكّل خطراً على النسيج الوطنيّ ومستقبل المصالحة".

وأثارت تصريحات محمود عبّاس ضدّ حركة "حماس" حالة من القلق في الشارع الفلسطينيّ بقطاع غزّة، وظهر ذلك بصورة جليّة على منصّات التواصل الاجتماعيّ، التي ضجّت بما يمكن أن يتّخذه عبّاس من إجراءات جديدة ضدّ "حماس"، والتي ستنعكس بشكل أو بآخر على الأوضاع الاقتصاديّة لسكّان القطاع.

وكانت حركة "فتح" قد بدأت بحملة إعلاميّة مؤيّدة لكلمة عبّاس في 9 أيلول/سبتمبر الجاري، تحت عنوان #مع_الرئيس و#قرارك_وطن، وشهدت تفاعلاً من أنصار الحركة عبر منصّات التواصل الاجتماعيّ، فيما أطلقت حركة "حماس" حملة إعلاميّة لمهاجمة عبّاس وكلمته في 25 أيلول/سبتمبر الجاري، وغرّد نشطاؤها على وسم: #عباس_لا_يمثلني.

واحتشد الآلاف من أنصار حركة "فتح" في الساحات العامّة بالضفّة الغربيّة أمام شاشات كبيرة وضعتها حركة "فتح" في الأماكن العامّة في بعض المدن بالضفّة الغربيّة، وبثّت كلمة عبّاس، فيما وضع نشطاء مقرّبون من حركة "حماس" في 26 أيلول/سبتمبر الجاري لافتة كبيرة وسط مدينة غزّة حملت مصطلحات ضدّ عبّاس.

وسبق كلمة عبّاس قيام الأجهزة الأمنيّة في قطاع غزّة باعتقال واستدعاء أكثر من 200 كادر فتحاويّ على خلفيّة الفعاليّات التي كانت تنوي قيادة حركة "فتح" في غزّة القيام بها لدعم عبّاس، وفق تصريحات أدلى بها لـ"المونيتور" الناطق باسم حركة "فتح" في قطاع غزّة عاطف أبو سيف، والذي أكّد أيضاً أنّ الأجهزة الأمنيّة أبلغت الكوادر الفتحاويّة التي تمّ استدعاؤها أنّه يحظّر القيام بأيّ فعاليّات مساندة لكلمة عبّاس، بما في ذلك القيام بتجمّعات بشريّة أو بثّ الكلمة عبر شاشات كبيرة في الساحات العامّة.

ووصف عاطف أبو سيف كلمة عبّاس بأنّها "شاملة وعبّرت عن تطلّعات الشعب الفلسطينيّ الذي يتعرّض لمؤامرة من قبل إسرائيل وأميركا"، متّهماً حركة "حماس" والأجهزة الأمنيّة في قطاع غزّة، بالتساوق مع تلك المؤامرة من خلال خطواتها الميدانيّة والإعلاميّة التي هاجمت بها عبّاس وكلمته.

كما اعتقلت واستدعت الأجهزة الأمنيّة في الضفّة الغربيّة قرابة الـ100 عنصر من عناصر حركة "حماس" في 26 أيلول/سبتمبر الجاري، وأكّد الناطق باسم الأجهزة الأمنيّة في الضفّة الغربيّة عدنان الضميري لـ"المونيتور" أنّ الاعتقالات التي قامت بها الأجهزة الأمنيّة خلال الساعات الماضية هدفها حفظ الأمن والنظام، نافياً اعتقال أيّ مواطن على خلفيّة انتمائه السياسيّ، وقال: "إنّ الأرقام التي نشرتها حماس في وسائل الإعلام عن عدد المعتقلين في الضفّة الغربيّة غير صحيحة".

ورفض عدنان الضميري، في الوقت ذاته، إعطاء رقم عن عدد المعتقلين، متّهماً الأجهزة الأمنيّة التابعة لحركة "حماس" بشنّ حملة اعتقالات في قطاع غزّة لمنع المواطنين من القيام بفعاليّات مؤيّدة لكلمة عبّاس.

وأصدر المركز الفلسطينيّ لحقوق الإنسان بياناً في 27 أيلول/سبتمبر الجاري طالب فيه الأجهزة الأمنيّة في الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة بوقف حملة الاعتقالات والاستدعاءات التي تتمّ على خلفيّة سياسيّة، داعياً إلى الإفراج الفوريّ عن المعتقلين.

واستبق نوّاب حركة "حماس" في المجلس التشريعيّ بقطاع غزّة كلمة عبّاس أمام الأمم المتّحدة، وعقدوا جلسة في 26 أيلول/سبتمبر الجاري، هاجموا فيها عبّاس، وقالوا: "إنّ عبّاس لا يمثّل الشعب الفلسطينيّ، وإنّما يمثّل نفسه فقط". واتّهموه أيضاً بأنّه مغتصب للسلطة منذ انتهاء ولايته في كانون الثاني/يناير من عام 2009.

ورأى أستاذ الإعلام في جامعة بيرزيت صالح مشارقة في حديث لـ"المونيتور" أنّ الحملات الإعلاميّة، التي تقوم بها الفصائل الفلسطينيّة المؤيّدة والمعارضة لكلمة عبّاس لا داعي لها، فكلا الطرفين يذهبان إلى تفسير الكلمة على أهوائهما.

وأشار إلى أنّ أسلوب التجريح الذي تمّ استخدامه من قبل "حماس" و"فتح" خلال السنوات الماضية لم يؤت بنتيجة لصالح أيّ طرف، بل على العكس أضعف مواقف الفصيلتين أمام الجمهور، مطالباً الفصائل الفلسطينيّة بصناعة ثقافة صحيحة حول الخصومة السياسيّة، والتخلّص من حالة السخرية التي بدأت تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعيّ.

من جهته، اعتبر المحلّل السياسيّ المقرّب من حركة "حماس" إبراهيم المدهون في حديث مع "المونيتور" أنّ أسباب الهجوم الإعلاميّ، الذي شنّته "حماس" على عبّاس وكلمته أمام الأمم المتّحدة، جاءت بسبب استمرار عبّاس فرض عقوباته على قطاع غزّة والتهديد بفرض المزيد منها من على منبر الأمم المتّحدة، وقال: "إنّ الرئيس عبّاس اعتاد على اتّخاذ قرارات بصورة منفردة، بعيداً عن الفصائل الفلسطينيّة، وكان آخرها تشكيل مجلس وطنيّ فلسطينيّ لا يضمّ الفصائل الفلسطينيّة بغالبيّتها.

إنّ الشارع الفلسطينيّ، الذي تباينت آراؤه حول كلمة عبّاس، ينتظر أن يترجم المجلس المركزيّ الفلسطينيّ في اجتماعه المقرّر عقده في النصف الثاني من تشرين الأوّل/أكتوبر الجاري، ما ورد في كلمة عبّاس إلى قرارات تنفّذ، لا سيّما في ما يتعلّق بالعلاقة مع أميركا وإسرائيل.



الاثنين، 24 سبتمبر 2018


تصاعد التوتر بين الجانبين... الإدارة الأميركيّة تطرد رئيس بعثة منظّمة التحرير وتغلق الحسابات الماليّة للمنظّمة
أحمد أبو عامر – المونيتور

مدينة غزّة، قطاع غزّة — تصاعدت حدّة التوتر في العلاقة بين السلطة الفلسطينيّة ومنظّمة التحرير من جهة، والإدارة الأميركيّة من جهة أخرى، في أعقاب قرار إغلاق مكتب منظّمة التحرير وطرد رئيس بعثتها في واشنطن حسام زملط وعائلته وممثّلي البعثة وإغلاق حساباتها الماليّة في 16 أيلول/سبتمبر الجاري.

وبرّرت الولايات المتّحدة الأميركيّة إجراءاتها تلك بأنّ منظّمة التحرير الفلسطينيّة لم تتّخذ خطوات للمضي قدماً في مفاوضات مباشرة وذات مغزى مع إسرائيل، إضافة إلى أنّ هدفها (أميركا) منع أي مسعى فلسطينيّ للتوجّه إلى المحكمة الجنائيّة الدوليّة للتحقيق في الجرائم الإسرائيليّة. وفي المقابل، فإنّ منظّمة التحرير ترفض أن تقود الولايات المتّحدة عمليّة السلام بين الفلسطينيّين والإسرائيليّين، وذلك بعد إعلان الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب في 6 كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2017 مدينة القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركيّة إليها.

وسبق إغلاق مكتب منظّمة التحرير في واشنطن وإغلاق حساباتها الماليّة، قيام الإدارة الأميركيّة بحجب أكثر من 500 مليون دولار من أموال المساعدات التي كانت تقدّمها إلى الفلسطينيّين سنويّاً من خلال مؤسّسات دوليّة وأميركيّة عاملة في الأراضي الفلسطينيّة، إضافة إلى وقف التمويل الذي تقدّمه إلى وكالة الأمم المتّحدة لإغاثة وتشغيل اللاّجئين الفلسطينيّين في الشرق الأدنى "الأونروا"، والتي كانت تغطّي الولايات المتّحدة ثلث ميزانيّتها سنويّاً.

وأكّد حسام زملط في تصريحات أدلى بها لوكالة الأنباء الرسميّة "وفا" في 17 أيلول/سبتمبر الجاري أنّ الخارجيّة الأميركيّة طلبت من ممثّلي بعثة منظّمة التحرير وعائلته (زملط) مغادرة البلاد وأنّ تأشيراتهم تنتهي بإغلاق مكتب منظّمة التحرير، علماً أنّها سارية المفعول حتّى عام 2020.

وأشار زملط إلى أنّ "الإدارة الأميركيّة تتصرّف بشكل انتقاميّ، وتحدث حالة فوضى ديبلوماسيّة غير مسبوقة بقراراتها المتخبّطة والمتلاحقة"، مؤكّداً أنّ أسرته غادرت الولايات المتّحدة في 16 أيلول/سبتمبر الجاري.

هذا ويمكث زملط في رام الله منذ 16 أيّار/مايو الماضي، في أعقاب استدعائه من قبل الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس، على خلفيّة نقل الولايات المتّحدة الأميركيّة سفارتها من تلّ أبيب إلى القدس في 14 أيّار/مايو من عام 2018.

من جهته، وصف عضو اللجنة التنفيذيّة في منظّمة التحرير الفلسطينيّة واصل أبو يوسف خلال حديث مع "المونيتور" إغلاق الحسابات الماليّة التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينيّة وطرد ممثل المنظّمة في واشنطن بـ"إعلان حرب" من قبل الإدارة الأميركيّة ضدّ الشعب الفلسطينيّ والقيادة الفلسطينيّة في محاولة لتمرير ما يسمّى بـ"صفقة القرن"، التي تهدف إلى تصفية القضيّة الفلسطينيّة.

وأوضح أنّ القيادة الفلسطينيّة تجري منذ القرار الأميركيّ إغلاق مكتب منظّمة التحرير في واشنطن وحتّى الآن اتصالات مع العديد من دول العالم لتقويض القرار الأميركيّ، مؤكّداً أنّ القيادة الفلسطينيّة لن تخضع للابتزاز التي تقوم به إدارة دونالد ترامب، وستتوجّه إلى المؤسّسات الدوليّة لطلب الحماية للشعب الفلسطينيّ.

وكشف أنّ السلطة الفلسطينيّة تحضّر حاليّاً العديد من الملفّات التي ستقدّمها إلى المحكمة الجنائيّة الدوليّة تتعلّق بالجرائم الإسرائيليّة ضدّ الشعب الفلسطينيّ، وذلك في أعقاب تقديم ملف يتعلّق بقرية الخان الأحمر شرقيّ القدس في 11 أيلول/سبتمبر الجاري، والتي تستعدّ إسرائيل لهدمها.

وترفض السلطة الفلسطينيّة الخطّة الأميركيّة للسلام، التي يجري الإعداد لها ولا موعد محدداً للإعلان عنها، وقال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات في تصريحات لقناة سكاي نيوز في 15 سبتمبر الجاري: "إن الولايات المتحدة بدأت بالفعل تنفيذ صفقة القرن عبر الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها تجاه القدس واللاجئين الفلسطينيين والمستوطنات".

واعتبر أستاذ العلوم السياسيّة في جامعة "النجاح" بنابلس البروفسّور عبد الستّار قاسم خلال حديث مع "المونيتور" أنّ الهدف من الإجراءات الأميركيّة الأخيرة ضدّ منظّمة التحرير والسلطة الفلسطينيّة هو الضغط عليهما من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات مع إسرائيل بشكل علنيّ ومن دون شروط مسبقة.

وبيّن أنّ الجوّ العامّ في الأراضي يحمل حالة من السخط على الإدارة الأميركيّة وإجراءاتها التي اتّخذتها أخيراً ضدّ الفلسطينيّين، وأصبح من الصعب على السلطة الفلسطينيّة ومنظّمة التحرير القبول بأيّ عرض يمكن أن تقدّمه أميركا من أجل العودة إلى المفاوضات مع إسرائيل.

وأشار إلى أنّ المحزن في الأمر أنّ منظّمة التحرير والسلطة الفلسطينيّة لا تمتلكان أيّ خيارات أو إجراءات للردّ على القرارات الأميركيّة الأخيرة تجاه الفلسطينيّين، وهو ما سيشجّع الولايات المتّحدة على القيام بخطوات أخرى ضدّ الفلسطينيّين.

وكانت المفاوضات الفلسطينيّة - الإسرائيليّة المباشرة توقّفت في نيسان/أبريل من عام 2014، في أعقاب رفض إسرائيل وقف البناء في المستوطنات بالضفّة الغربيّة والقدس الشرقيّة، إضافة إلى رفضها القبول بحلّ الدولتين على حدود عام 1967، ورفضها أيضاً الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيّين.

أمّا الكاتب في صحيفة "الأيّام" الفلسطينيّة والمحلّل السياسيّ طلال عوكل فرأى في حديث مع "المونيتور" أنّ الإجراءات الأميركيّة تدلّل على أنّ العلاقات بين أميركا والسلطة الفلسطينيّة في طريقها إلى القطيعة التامّة، موضحاً أنّ الخطوات الأميركيّة بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل ووقف التمويل المقدّم إلى الفلسطينيّين وإغلاق مكتب منظّمة التحرير في واشنطن تؤكّد أنّ الإدارة الأميركيّة أصبحت لا ترى في القيادة الفلسطينيّة الحاليّة ممثّلاً للفلسطينيّين وتريد شطب دور منظّمة التحرير.

وذكر طلال عوكل أنّ الإجراءات الأميركيّة تأتي متطابقة ومنسجمة مع السياسة الإسرائيليّة التي تريد إلغاء أيّ دور لمنظّمة التحرير في أن تكون ممثلاً وحيداً للشعب الفلسطينيّ، أو تركها بصورة هزيلة ولا تصلح لقيادة الفلسطينيّين، أملاً في إيجاد قيادة فلسطينيّة بديلة تقبل بما تمليه الإدارة الأميركيّة والحكومة الاسرائيليّة على الفلسطينيّين للعودة إلى المفاوضات المباشرة.

وينتظر الشارع الفلسطينيّ خطاب محمود عبّاس أمام الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة 27 أيلول/سبتمبر الجاري، الذي سيطالب فيه بحماية دوليّة للشعب الفلسطينيّ، وسيتطرّق أيضاً إلى الخطوات الأميركيّة والإسرائيليّة الأخيرة ضدّ الفلسطينيّين.



الأربعاء، 19 سبتمبر 2018


تتصاعد الدعوات المطالبة بمقاطعة "يوروفيجن 2019" لإقامته في إسرائيل
أحمد أبو عامر – المونيتور

مدينة غزّة، قطاع غزّة – تصاعدت الدعوات التي أطلقها هيئات ونشطاء داعمون للفلسطينيّين من أجل مقاطعة مهرجان الأغنية الأوروبّيّة "يوروفيجن 2019"، والمقرّر عقده في إسرائيل في منتصف أيّار/مايو المقبل.

ودعا وزير الثقافة الفلسطيني ايهاب بسيسو جميع المبدعين في أوروبا وأماكن أخرى إلى جعل الثقافة كأداة لتحقيق العدالة.

وفي حديثه خلال مؤتمر صحفي برام الله في 17 سبتمبر الجاري، اتهم بسيسو إسرائيل بانتهاك حقوق الفلسطينيين بشكل منتظم في الأراضي المحتلة، وخاصةً بحق الفنانين والمبدعين إما عن طريق تقييد حركتهم، أو اعتقالهم بسبب كتاباتهم وإغلاق المؤسسات الثقافية.

ونقلت وكالات الأنباء المحلية عنه قوله: "تمثل مسابقة يوروفيجن مسابقة لتنمية الثقافة والفن"، وأضاف: "إن أي حدث ثقافي يخرج عن سياق الشرعية الدولية يأتي في سياق الاعتراف وكأنه الاعتراف بسياسات الاحتلال".

وأشاد بالفنانين الأوروبيين الذين وقعوا عريضة تدعو إلى ألا يعقد يوروفيجن في إسرائيل، قائلاً: "البيان الذي ظهر ووقع عليه نخبة من المثقفين والمثقفات وتحديدا في أوروبا هو بالنسبة لنا يمثل رسالة مهمة بأن فلسطين ليست وحدها".

وتأتي تصريحات الوزير في أعقاب رسالة مفتوحة الى صحيفة الجارديان وقّعها أكثر من 140 فنّاناً في 18 دولة في القارّة الأوروبّيّة وخارجها، بينهم 6 فنّانين إسرائيليّين، أعلنوا فيها مقاطعتهم المسابقة.

وقال الفنّانون في نصّ العريضة: "لا ينبغي أن يكون هناك عمل - كالعادة - مع الدولة التي تحرمهم من حقوقهم الأساسيّة". وأضافوا: "نحن ندرك أنّ الاتّحاد الإذاعيّ الأوروبّيّ يطالب إسرائيل بإيجاد موقع غير مثير للخلاف لمسابقة "يوروفيجن 2019" – في إشارة إلى احتمال عقده في مدينة القدس. "ولكن يجب أن تلغى تلك الاستضافة في شكل كامل ونقلها إلى دولة أخرى ذات سجلّ أفضل في احترام حقوق الإنسان".

وجاءت مقاطعة أولئك الفنّانين استجابة لنداء أطلقته نقابة الصحافيّين الفلسطينيّين وشبكة المنظّمات الثقافيّة الفلسطينيّة في 2 تمّوز/يوليو 2018، دعت فيه أعضاء اتّحاد البثّ الأوروبّيّ والدول المشاركة في "يوروفيجن 2019" والمتسابقين والجمهور إلى مقاطعة المسابقة بسبب القمع الإسرائيليّ للفلسطينيّين.

وقالت تلك المنظّمات في رسالتها: "منذ 30 آذار/مارس 2018، تبنّى الجيش الإسرائيليّ سياسة إطلاق النار بهدف القتل أو التشويه ضدّ المتظاهرين الفلسطينيّين العزّل في غزّة المحاصرة، ممّا أدّى إلى مقتل أكثر من 117 منهم، بينهم 13 طفلاً، وإصابة 13 ألف آخرين، نتجت عن بعضها إعاقات لمدى الحياة، وفي 14 أيّار/مايو 2018، أي قبل يومين من فوز إسرائيل في تنظيم مسابقة "يوروفيجن 2019"، ارتكبت إسرائيل مجزرة قتلت فيها 62 فلسطينيّاً في قطاع غزّة، بينهم 6 أطفال".

وظهرت أولى الدعوات لمقاطعة المسابقة من قبل عمدة مدينة دبلن مايكل ماك دونشا الذي دعا في 13 أيّار/مايو 2018 إلى مقاطعة المسابقة، كما دعا نوّاب في البرلمان الإيرلنديّ بلادهم إلى عدم المشاركة، فيما وقّع أكثر من 26 ألف أيسلنديّ على عريضة لمقاطعة المسابقة، وذلك بعد ساعات من قتل إسرائيل 62 فلسطينيّاً في قطاع غزّة أثناء احتجاجهم السلميّ.

عبّر وزير الثقافة الفلسطينيّ إيهاب بسيسو في حديث إلى "المونيتور" في 14 أيلول عن شكره وتقديره لجميع الفنّانين الذين سيقاطعون "يوروفيجن 2019" في إسرائيل، واعتبر أنّهم منحازون لخيار السلام والشرعيّة الدوليّة والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم، مشيراً إلى أنّ إقامة "يوروفيجن 2019" في تلّ أبيب يمثّل انحيازاً لإسرائيل التي تقوم باضطهاد الفلسطينيّين.

وقال بسيسو: "ندعو عبر "المونيتور" كلّ المؤسّسات والهيئات حول العالم، والتي تريد التعامل مع إسرائيل إلى الالتزام بالقرارات الدوليّة المتعلّقة بالصراع بين الفلسطينيّين والإسرائيليّين، وعدم المغامرة بأيّ خطوة من شأنها زيادة التوتّر، كقبول عرض بإقامة "يوروفيجن 2019" في مدينة القدس التي هي محلّ نزاع بين الفلسطينيّين والإسرائيليّين".

وفازت مدينة تلّ أبيب في 13 أيلول/سبتمبر الجاري، باستضافة المسابقة التي من المقرّر أن تجري في 14 و16 و18 أيّار 2019، بعدما استبعدت مدينة القدس. وقال المشرف التنفيذيّ لـ"يوروفيجن 2019" جون ساند، في تصريحات له عقب فوز مدينة تلّ أبيب: "تلقّينا عروضاً قويّة لاستضافة المسابقة، وفي النهاية تمّ اختيار مدينة تلّ أبيب لامتلاكها أفضل الترتيبات من أجل استضافة المسابقة الأكبر على مستوى العالم (...) أتمنّى رؤيتكم بإسرائيل في شهر أيّار/مايو".

ونشر موقع esctoday وهو متخصص في أخبار يوروفيجن في 18 أيلول/سبتمبر الجاري، تقرير بأسماء الدول وعددها والتي تنوي المشاركة في المسابقة في إسرائيل، حيث أكّدت 27 دولة في القارة الأوروبّيّة وخارجها المشاركة.

أكّد الفائز بجائزة "يوروفيجن 1994" تشارلي ماكغيتيجان لـ"المونيتور" أنّ رفضه المشاركة في المسابقة التي ستعقد في إسرائيل جاء بسبب ما يتعرّض إليه الفلسطينيّون من قتل على يد الجيش الإسرائيليّ.

وقال: "كنت في إحدى الأمسيات أشاهد نشرة الأخبار في أيّار/مايو عندما كان رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو يحتفل 
بافتتاح السفارة الأميركيّة في القدس، والحضور كان غير مبالٍ بقتل 62 فلسطينيّاً في غزّة احتجاجاً على افتتاح مقرّ السفارة"، مضيفاً: "إذا حدث مثل هذا العمل الوحشيّ في بلدنا، لكنّا من المؤكّد ألغينا أيّ شكل من أشكال الاحتفال".

وشدّد ماكغيتيجان على أنّه ليس معادياً للساميّة وليست لديه مشاعر معادية لليهود، موضحاً أنّ موقفه هو لفت الانتباه إلى الوضع في الأراضي الفلسطينيّة، ولا سيّما في قطاع غزّة.

سبق حملة المقاطعة تلك نجاح حركة المقاطعة العالميّة لإسرائيل BDS في إلغاء 16 فنّاناً عالميّاً مشاركتهم في مهرجان أقيم في شمال إسرائيل في 6 أيلول/سبتمبر الجاري، بينهم المغنّيّة الأميركيّة لانا ديل ري وهنري لوفر وفولفوكس وبايتون والمغنّيّة ليتل سيمز، بعد إطلاق حملة بعنوان djsforpalestine#.

أكّد أحد الناشطين في حملة المقاطعة العالميّة لإسرائيل BDS، فضّل عدم الكشف عن هويّته، لـ"المونيتور" أنّهم تواصلوا مع العديد من الشخصيّات التي قرّرت مقاطعة يوروفيجن ونشاطات أخرى في إسرائيل من خلال مقابلتهم وجهاً لوجه، أو من خلال حساباتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعيّ، حيث قدّموا لهم مستندات ودلائل تثبت حجم الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ضدّ الفلسطينيّين، وهو ما دفعهم إلى التوقيع على العريضة ومقاطعة "يوروفيجن 2019"، مشيراً إلى أنّ فنّانين أوروبيّين وغربيّين آخرين تواصلوا معهم وقرّروا مقاطعة المسابقة.

من جانبه، أكّد الروائيّ والأديب الفلسطينيّ يسري الغول لـ"المونيتور" أنّ هدفهم كفلسطينيّين العمل بكلّ قوّة من خلال الجهود التي تقوم بها المؤسّسات الثقافيّة الفلسطينيّة، على إلغاء إقامة المسابقة في إسرائيل، وليس الاكتفاء بدعوة الفنّانين الأوروبيّين والغربيّين إلى مقاطعة المسابقة.

وتوقّع الغول أن يرتفع عدد الفنّانين المقاطعين للمسابقة خلال الفترة القريبة المقبلة، لا سيّما في ظلّ استمرار الجهود التي تقوم بها حركة المقاطعة العالميّة لإسرائيل BDS، بالتعاون مع المؤسّسات الثقافيّة الفلسطينيّة والمناصرين للقضيّة الفلسطينيّة حول العالم، لافتاً إلى أنّهم كفلسطينيّين مع التواصل الثقافيّ بين شعوب العالم ودوله، ولكن ليس مع دولة تمارس الاضطهاد ضدّهم.



مقاتلون بارزون في عرين الأسود يسلمون أنفسهم للسلطة

أحمد ابو عامر - المونيتور مدينة غزة، قطاع غزة – سلم المزيد من مقاتلي مجموعة عرين الأسود في نابلس أنفسهم للسلطة الفلسطينية،  وذلك في ظل الاتص...