الاثنين، 22 نوفمبر 2021

اتفاق قطري – مصري ينعش اقتصاد غزة ويحسن من رواتب موظفي حماس

أحمد أبو عامر - المونيتور

قطاع غزة، قطاع غزة – وقعت قطر ومصر اتفاقاً اقتصادياً لتوريد الأخيرة الوقود ومواد البناء لقطاع غزة بتمويل قطري، وذلك ضمن اتفاق يهدف لإنعاش اقتصاد القطاع والمساهمة في فاتورة رواتب موظفي الحكومة في قطاع غزة.

الاتفاق الذي أعلن عنه وزير الخارجية القطري سلطان بن سعد المريخي في 18 نوفمبر الجاري، جاء على هامش مشاركة الدولتين في اللقاء الوزاري للجنة الاتصال المخصصة لتنسيق المساعدات الدولية للشعب الفلسطيني، والذي عقد بالعاصمة النرويجية أوسلو.

وجاء الاتفاق كصيغة توافقية بين (إسرائيل) ومصر وقطر وحماس والأمم المتحدة من أجل حل معضلة رفض (إسرائيل) السماح لقطر بتحويل منحة مالية شهرية للمساهمة في دفع رواتب موظفي الحكومة في غزة، والتي كانت قد توقفت بعد المعركة الأخيرة بين (إسرائيل) والفصائل في قطاع غزة في مايو الماضي.

منذ نوفمبر 2018، تقدم قطر منحة مالية بقيمة 30 مليون دولار شهرياً لقطاع غزة، يدفع 10 ملايين منها كمساعدات مالية لـ 100 ألف أسرة فقيرة بمعدل 100 دولار، و10 ملايين دولار تذهب لشراء وقود لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة و10 ملايين أخرى كانت تذهب كمشاريع للعاطلين عن العمل وللمساهمة في رواتب موظفي الحكومة في غزة.

الـ 10 ملايين المخصصة لمشاريع العاطلين عن العمل والمساهمة في دفع رواتب موظفي حكومة غزة توقفت بعد المعركة الأخيرة بين الفصائل وإسرائيل، ورفضت الحكومة الإسرائيلية الجديدة إدخالها للقطاع كونها تعارض إدخال أي أموال بصورة مباشرة لحماس وموظفيها، وهو الأمر الذي رفع حالة من التوتر بين الجانبين.

مصادر مطلعة في حركة حماس كشفت لـ"المونيتور" أن اللقاءات التي أجراها السفير القطري محمد العمادي خلال زيارته الأخيرة لقطاع غزة في 18 أكتوبر الماضي، هدفت للتباحث في آلية جديدة لإدخال المنحة المالية المخصصة لموظفي الحكومة في غزة.

وأوضحت المصادر التي فضلت عدم نشر هويتها أن العمادي اقترح على (إسرائيل) وحماس الآلية الجديدة التي تقضي شراء قطر وقود ومواد بناء من مصر وتدخلها لقطاع غزة وتقوم حماس ببيعها للمستهلكين، ومن ثمنها تساهم في رقع نسبة رواتب موظفيها الذين يتقاضون 55 بالمائة من رواتبهم شهرياً.

المصادر ذكرت لـ"المونيتور" أن حماس درست الاتفاق وأجرت عليه بعض التعديلات، وأبلغت السفير العمادي الموافقة عليه، مشيرةً إلى أن الـ 10 ملايين دولار ستدفع لشركة أبناء سيناء المصرية والتي تقوم بتوريد السلع والبضائع والوقود إلى قطاع غزة.

تواصلت "المونيتور" مع أكثر من مسؤول في وزارة المالية التي تديرها حركة حماس في قطاع غزة للحديث حول قيمة الزيادة التي سيحصل عليها الموظفين بعد تطبيق الآلية الجديدة إلا أنهم رفضوا التحدث.

صحيفة معاريف الإسرائيلية قالت في 19 نوفمبر الجاري، إنهم في (إسرائيل) يتوقعون أن يتلقى موظفو حماس رواتبهم من خلال المنحة القطرية خلال الأيام المقبلة، وهو ما سيعزز حالة الهدوء الأمني السائدة مع قطاع غزة.

نقيب الموظفين العموميين في قطاع غزة كمال موسى كشف لـ"المونيتور" أن نسبة الصرف المتوقعة مع بدء إدخال المنحة القطرية للموظفين ستصل إلى 60 بالمائة وبحد أدنى 1600 شيكل لكل موظف، أي زيادةً بنسبة 5 بالمائة في نسبة الصرف.

وأوضح أن لقاءاتهم كنقابة مع لجنة متابعة العمل الحكومي ووزارة المالية هدفت في الآونة الأخيرة لزيادة نسبة صرف الراتب، وتقديم مبالغ مالية من المستحقات للموظفين الذين لديهم ظروف خاصة، وتحديداً للمصابين منهم أو المرضى أو كمساهمة في دفع رسوم الجامعات لأبناء الموظفين أو المتضررين من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وأشار موسى إلى أن المسؤولين في لجنة متابعة العمل الحكومي وعدوهم بأن يتم زيادة نسبة الصرف عما هي عليه الآن في حال توفرت الأموال ودخلت أموال المنحة القطرية، منوهاً إلى أنه بسبب الحصار والضائقة المالية والعدوان الإسرائيلي الأخير اضطرت وزارة المالية للاقتراض من البنوك للوفاء بالتزاماتها تجاه الموظفين.

منذ أن تخلت حماس عن رئاسة الحكومة عام 2014 لم يتلق موظفوها والبالغ عددهم 48 ألف موظف راتباً كاملاً، وبقيت تصرف لهم وزارة المالية في غزة سلفاً مالية تراوحت بين 40-55 بالمائة من نسبة الراتب، وهو الأمر الذي انعكس سلباً على اقتصاد قطاع غزة، وكذلك الأوضاع الاقتصادية للعديد من الشرائح المجتمعية.

أستاذ الاقتصاد في جامعة الأزهر معين رجب اعتبر في حديث مع "المونيتور" أن الاتفاق المصري القطري سيساهم بشكل ولو بسيط في تحريك عجلة الاقتصاد في قطاع غزة، مشيراً إلى أن أي أموال تدخل قطاع غزة تعمل على انعاش اقتصادها المنهار منذ سنوات.

وأوضح رجب أن حماس في الأشهر الأخيرة وفي ظل استمرار الحصار الإسرائيلي وتراجع الإيرادات وتأثيرات جائحة كورونا، وملاحقة إسرائيل لطرق تحويل حماس الأموال لقطاع غزة وكذلك المعارك العسكرية مع إسرائيل أصبح وضعها المالي صعباً.

وبين أن المتضرر من الاتفاق القطري المصري هو السلطة الفلسطينية التي ستفقد خزينتها المالية أموالاً كانت تجبيها كضرائب على السلع التي كانت تدخل إلى قطاع غزة عبر إسرائيل، وستصبح تدخل قطاع غزة عبر بوابة صلاح الدين (معبر تجاري صغير) مع مصر والتي تسيطر عليها حركة حماس.

البوابة تلبي 17 بالمائة من احتياجات قطاع غزة الاقتصادية، والتي تمكنت حماس من تشغيلها في إطار تفاهماتها مع مصر بعد عام 2018، وذلك بهدف الاستفادة من الضرائب التي ستجنيها من خلال السلع التي ستمر عبرها وتقدمها كرواتب لصالح الموظفين، إذ تشير التقديرات الاقتصادية أن قيمة التجارة بين مصر وغزة عبر تلك البوابة تصل إلى 55 مليون دولار شهرياً، تجني حكومة غزة 14 مليون دولار كضرائب شهرياً.

وتوافق المختص الاقتصادي في صحيفة الرسالة المقربة من حركة حماس أحمد أبو قمر في حديث مع "المونيتور" مع سابقه في أن أي أموال أو سلع تدخل قطاع غزة تساهم في تحريك اقتصاد قطاع غزة الذي هو بحاجة إلى أي سيولة مالية في هذه الأيام.

ورأى أبو قمر أن أوضاع الموظفين المالية في قطاع غزة صعبة للغاية، خاصةً وأنهم لم يتلقوا أي راتب كامل منذ سنوات طويلة، ناهيك عن عدم قدرة الحكومة التي تديرها حماس في غزة من صرف أي مبالغ مالية لهم من مستحقاتهم المالية التي تراكمت.

الجمعة، 8 أكتوبر 2021

عشرات آلاف العاطلين عن العمل يتنافسون على 2600 فرصة عمل في الداخل المحتل

أحمد أبو عامر - المونيتور

مدينة غزة، قطاع غزة – في مشهد قاسٍ وغير معهود، تهافت آلاف الفلسطينيين العاطلين عن العمل على مكاتب الغرف التجارية في محافظات قطاع غزة الخمسة، لتقديم أوراقهم الثبوتية بهدف الحصول على إذن عمل في إسرائيل، وذلك مع إعلان عدد من الغرف التجارية بقطاع غزة في 5 أكتوبر الجاري، بدء استقبال طلبات الحصول على عمل في (إسرائيل).

وعلى مدار يومين استقبلت الغرف التجارية أوراق عشرات آلاف العاطلين عن العمل، وأظهرت المشاهد المصورة نوم بعض العاطلين عن العمل على أرصفة الطرقات أمام مكاتب الغرف التجارية في قطاع غزة، وذلك بهدف حجز دور متقدم، لا سيما في ظل محدودية عدد التصاريح التي قدمتها (إسرائيل) إلى سكان قطاع غزة.

مصدر في هيئة الشؤون المدنية في قطاع غزة كشفت لـ"المونيتور" أن (إسرائيل) قدمت تصاريح لـ 2600 تاجر جديد من سكان قطاع غزة، ليرتفع عدد التصاريح الممنوحة لسكان القطاع إلى 9600 تصريح خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

وأوضح المصدر أن غالبية تلك التصاريح تمنح للعمال الذين يعملون في منطقة غلاف غزة بالزراعة وبعض المهن الأخرى كالبناء، تحت ستار تجار، إذ أن (إسرائيل) منذ اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000 وحتى عام 2002، منعت دخول عمال قطاع غزة إلى (إسرائيل)، والذين بلغ عددهم آنذاك 120 ألف عامل.

مشاهد اكتظاظ العاطلين عن العمل أمام مكاتب الغرف التجارية عكست الحالة الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة في ظل فرض الحصار الإسرائيلي منذ فوز حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006، ومعاناتهم المعيشية والاقتصادية بعد الحروب والمعارك العسكرية التي شنتها (إسرائيل) على مدار 15 عاماً، والتي أنهكت اقتصاد القطاع وأوصلت نسبة البطالة ومستويات الفقر إلى أرقاماً قياسية.

وأظهرت آخر الاحصائيات الصادرة عن جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني نهاية مايو الماضي، أن عدد العاطلين عن العمل في قطاع غزة بلغ 211.300 بمعدل بطالة يصل إلى 46 بالمائة.

وائل العاوور عضو مجلس الإدارة في غرفة تجارة وصناعة محافظة غزة أكد لـ"المونيتور" أن عدداً قليلاً ممن قدموا أوراقهم في مكاتب الغرف التجارية بالمحافظات سيحصلون على تصريح للعمل في (إسرائيل) تحت ستار تاجر.

وأوضح أن غرفة تجارة وصناعة محافظة غزة فقط استقبلت خلال الساعات الماضية أكثر من 10 آلاف طلب إذن للحصول على عمل في إسرائيل، مشيراً إلى أنه سيتم اختيار 800 شخص منهم فقط.

وأشار إلى الـ 2600 تصريح التي قدمتها (إسرائيل) لسكان قطاع غزة تم توزيعها على المحافظات حسب الكثافة السكانية، فكان نصيب محافظة غزة 800 شخص، ومحافظة شمال قطاع غزة 500 شخص، ومحافظة خانيونس 500 شخص، ومحافظة الوسطى 400 شخص ومحافظة رفح 400 شخص.

وأعرب العاوور عن صدمتهم من التهافت الكبير من قبل العاطلين عن العمل في ظل محدودية التصاريح الممنوحة من قبل إسرائيل، لافتاً إلى أن الهدف من السماح للعاطلين عن العمل تقديم أوراقهم في مكاتب الغرف التجارية، هو ألا يصنفوا كتجار في السجلات الحكومية، وبالتالي يحرموا من المساعدات الغذائية والنقدية التي تقدمها المؤسسات الدولية والمحلية لسكان قطاع غزة الفقراء.

وبين أنه في السابق كان يتم طلب سجل تجاري لكل تاجر أو عاطل عن العمل يريد الحصول على إذن عمل في إسرائيل، وبالتالي يصنف في السجلات الحكومية كتاجر وليس عاطلاً عن العمل، حتى وإن لم يوفق في الحصول على تصريح عمل في إسرائيل وبالتالي يحرم من المساعدات التي كان يحصل عليها.

من جانبه، اتهم رئيس اتحاد نقابات عمال فلسطين سامي العمصي في حديث مع "المونيتور" الغرف التجارية في محافظات قطاع غزة باستغلال حاجة العاطلين عن العمل عبر ترويجهم بأن هناك تصاريح عمل لأعداد كبيرة.

وأوضح أن ما جرى من إعلان جاء بهدف التغطية على حالة الفساد التي تشوب ملف تصاريح التجار في الغرف التجارية بالتعاون مع وزارة الشؤون المدنية، مشيراً إلى أن غالبية التصاريح التي قدمتها إسرائيل (2600 تصريح) هي لأسماء تم اختيارها مسبقاً من قبل بعض المتنفذين في الغرف التجارية.

إسرائيل كانت قد وافقت ولأول مرة على منح 5 آلاف تصريح لتجار قطاع غزة لدخول إسرائيل في نوفمبر 2018، وذلك في إطار التفاهمات التي أجراها الوسطاء بين حماس وإسرائيل بهدف تخفيف حالة التوتر بين الجانين، ورفعت عدد تلك التصاريح عام 2020، إلى 7 آلاف.

محمد الراعي 37 عاماً من سكان المحافظة الوسطى لقطاع غزة قال لـ"المونيتور" إن الأوضاع المعيشية الصعبة في قطاع غزة كانت المحفز الأساسي له للتسجيل بهدف الحصول على تصريح عمل في إسرائيل، وذلك رغم إدراكه بإمكانية خسارته للمساعدات المالية التي يتلقاها من وزارة الشؤون الاجتماعية ووكالة الغوث كونه عاطل عن العمل.

وأشار إلى أن الحالة الاقتصادية الصعبة التي تعيشها أسرته، أجبرته على المجازفة، قائلاً: "إما أن أعيش وأطفالي وزوجتي بكرامة عبر راتب أتقاضاه مع نهاية كل شهر، أو لا أحتاج أي مساعدات من أي جهة كانت".

حالة الإحباط واليأس التي يعيشها سكان قطاع غزة دفعت بعضهم لعرض بعض أثاث بيته لتوفير المبالغ المالية التي سيحتاجها للحصول على سجل تجاري، كمستند أساسي للعمل في إسرائيل، وذكر عادل منصور 44 عاماً من سكان مدينة غزة لـ"المونيتور" أنه عرض أثاث غرفة نومه للبيع عند محلات الأثاث المستعمل من أجل توفير 530 شيكلاً لعمل سجل تجاري.

المختص الاقتصادي في صحيفة الأيام الفلسطينية حامد جاد أوضح في حديث مع "المونيتور" أن المشاهد الصعبة لتكدس آلاف العاطلين العمل وغالبيهم من فئة الشباب أمام الغرف التجارية للتسجيل بهدف الحصول على فرصة عمل في إسرائيل تعكس حالة البطالة غير المسبوقة في قطاع غزة.

وشدد جاد على أن المجازفة في الحصول على تصريح للعمل في إسرائيل تحمل مجازفة كبيرة على الشخص المتقدم وأسرته، لا سيما وأنه قد يحرم من مخصصات الشؤون الاجتماعية والإعانات الإغاثية، بالإضافة إلى أنه لا يحصل على تعويض مالي من اتحاد العمال الإسرائيلي في حال أصيب خلال عمله في إسرائيل كونه دخلها بتصريح تاجر وليس عامل.

السبت، 28 أغسطس 2021

تشكيل قوة شرطية لحماية المنشآت السياحية في غزة


أحمد أبو عامر - المونيتور

مدينة غزة، قطاع غزة – أعلن مدير عام الشرطة في قطاع غزة اللواء محمود صلاح أنهم قرروا في وزارة الداخلية إنشاء قوة شرطية لحماية المنشآت السياحية في قطاع غزة، وأطلقوا عليها اسم "شرطة السياحة"، مطالباً أصحاب تلك المنشآت التعاون مع الجهات الأمنية لإنجاح عمل تلك القوة.

إعلان مدير عام الشرطة جاء خلال لقاء عقده مع الهيئة الفلسطينية للمطاعم والفنادق والخدمات السياحية، وعدد من أصحاب المنشآت السياحية بقطاع غزة في 23 أغسطس الجاري، مشدداً على أن الشرطة تبذل جهوداً كبيرة في ملاحقة الخارجين عن القانون ممن تسول لهم أنفسهم الاعتداء أو محاولة المس بالمنشآت السياحية داخل قطاع غزة.

وكانت العديد من المؤسسات السياحية والمطاعم في قطاع غزة تعرضت خلال الأسابيع الماضية لتهديدات من قبل بعض المتشددين على خلفية إقامة حفلات غنائية مختلطة بين الجنسين، والتي كان من ضمنها الحفل الغنائي الذي أقيم في مطعم سيدار غرب مدينة غزة في 25 يوليو الماضي، وأثار جدلاً كبيراً في الشارع الغزي جراء قيام فتاة بالغناء بحضور عدد كبير من الرجال، وهو ما اعتبر مخالفاً لعادات وتقاليد أهالي قطاع غزة.

فيما تعرض منتجع بيانكو السياحي شمال قطاع غزة في 7 أغسطس الجاري، لتفجير عبوة ناسفة وضعها أحد المتشددين على جدار المنتجع، بهدف منع إقامة حفل غنائي داخل المنتجع، وهو الأمر الذي أثار حالة من الخوف في أوساط مرتادي المنتجع، وكذلك أصحاب المنشآت السياحية الأخرى.

الناطق باسم جهاز الشرطة في قطاع غزة العقيد أيمن البطنيجي أكد لـ"المونيتور" أن قرار إنشاء قوة الشرطة السياحية اتخذ، ويجري الآن تجهيز تلك القوة من جميع الجوانب الفنية لتمارس مهامها في حماية تلك المنشآت خلال الفترة القريبة المقبلة.

وأوضح البطنيجي أن الهدف الآخر من إنشاء تلك القوة الشرطية هو معالجة الكثير من المشاكل الفنية والإجرائية الخاصة بعمل القطاع السياحي في قطاع غزة، وأن تكون مرجعية تلك المنشآت هي شرطة السياحة في حمايتها أو أخذ الأذونات لإقامة بعض النشاطات داخلها.

وحول الاعتداءات والتهديدات التي تعرضت لها بعض المنشآت السياحية، شدد البطنيجي على أنهم ألقوا القبض على بعض المشتبه بهم، منوهاً إلى أن التحقيقات في تلك الحوادث وتحديداً تفجير منتجع بيانكو قد شارفت على الانتهاء وسيتم نشر نتائجها قريباً.

تخوفات أصحاب تلك المنشآت ارتفعت بعد أن انتشر مقطع فيديو لسيدة تسبح بشكل شبه عاري في أحد المسابح التابعة لمنتجع بيانكو في 13 أغسطس الجاري، وهو الأمر الذي أثار ضجة في الشارع الغزي، ما دفع بوزارة الداخلية لإصدار تصريح صحفي أكدت فيه أنها تحقق في القضية، وأعلنت أن من قام بتصوير الفيديو ونشره هو زوج السيدة وقامت بإيقافه على ذمة القضية.

مراسل "المونيتور" تواصل أكثر من مرة مع إدارة منتجع بيانكو للحديث معها حول التهديدات التي تعرض لها المنتجع، وموقفهم من تشكيل القوة الشرطية لحماية المنشآت السياحية، إلا أنهم رفضوا التعقيب.

رئيس الهيئة الفلسطينية للمطاعم عبدو غنيم ثمن في حديث مع "المونيتور" قرار إنشاء القوة الشرطية، مشدداً على أن ذلك القرار سيساهم في حماية المنشآت السياحية، وكذلك حل الكثير من الإجراءات الفنية التي تتم بين أصحاب تلك المنشآت والجهات الحكومية.

وأوضح أن انتشار تلك الشرطة يبعث حالة من الطمأنينة لدى أصحاب المنشآت السياحية وكذلك الزبائن، مشيراً إلى أن الاعتداء على المنشآت بالإضافة إلى الإغلاقات التي شهدها قطاع غزة بسبب وباء كورونا كبدت أصحابها خسائر مالية فادحة، وهو الأمر الذي يهدد قطاع السياحة والفندقة في غزة.

الاعتداءات والتهديدات التي تتعرض لها بعض المنشآت السياحية والفندقية أعاد للأذهان سلسلة التفجيرات التي شهدها قطاع غزة في 27 أغسطس 2019، والذي نفذتها مجموعات متشددة ضد عناصر الأمن التابعين لحركة حماس وأسفرت عن مقتل 3 من عناصر الأمن وإصابة آخرين.

من جانبه، اعتبر مدير مطعم السلام أبو حصيرة والرئيس السابق للهيئة الفلسطينية للمطاعم صلاح أبو حصيرة في حديث مع "المونيتور" أن التهديدات والاستفزازات التي تعرضت لها المنشآت السياحية في الآونة الأخيرة من أصحاب الفكر المتشدد، تحتم استحداث مثل هذه القوة الشرطية.

وطالب أبو حصيرة وزارة الداخلية في غزة بضرورة تدريب عناصر تلك القوة بصورة تؤهلهم للتعامل بحرفية مع متطلبات مهنة السياحة والفندقة في قطاع غزة، وأنهم يتعاملون مع أجانب وأشخاص بديانات مختلفة.

المركز الفلسطيني لحقوق الانسان كان قد ناشد في 7 أغسطس الجاري، وزارة الداخلية في غزة لاتخاذ الإجراءات الاحترازية لمنع أي اعتداءات على المنشآت السياحية، وعدم السماح لأي جهة كانت بتعكير الحياة المدنية، والتأكيد على مبدأ سيادة القانون.

المهندس محمد العاصي (42 عاماً) من سكان مدينة غزة ذكر لـ"المونيتور" أن التهديدات المستمرة التي تتعرض له بعض المنشآت السياحة وتحديداً تلك التي تقيم حفلات غنائية مختلطة جعلته يعزف عن ارتيادها، وذلك خوفاً من التفجيرات التي قد يقوم بها متشددين.

أما المواطن مازن شراب (37 عاماً) من سكان شمال قطاع غزة، فرأى أن الخوف من تفجيرات الأماكن السياحة أمر مبالغ فيه، لا سيما وأن التفجيرات تحدث في كل بلدان العالم، معتبراً أن تشكيل قوة الشرطة السياحية سيساهم بشكل أكبر في توفير الأمان للمواطنين ولتلك المنشآت، وسيساهم في نهوض القطاع السياحي والفندقي بقطاع غزة.

وشهد قطاع غزة في الأشهر الأخيرة تصاعداً في الحفلات الغنائية لا سيما في ظل إعطاء وزارة الداخلية التي تديرها حماس الأذونات لأصحاب المنشآت السياحية والفندقية بإقامتها، وذلك على الرغم من الانتقادات التي تعرضت لها من قبل بعض المتشددين والجماعات السلفية.

الخميس، 17 يونيو 2021

حماس تستقبل حكومة "بنيت" بالبالونات وإشعال الحرائق في غلاف غزة

أحمد أبو عامر - المونيتور

مدينة غزة، قطاع غزة – أطلقت مجموعات تابعة للفصائل الفلسطينية في قطاع غزة في الفترة ما بين 15-18 يونيو الجاري، مئات البالونات الحارقة باتجاه جنوب إسرائيل، وذلك رداً على قيام متدينين إسرائيليين بمسيرة الأعلام في القدس واستقبالاً لحكومة بنيت الجديدة، وفي ظل استمرار إسرائيل بمنع إدخال المنحة المالية القطرية والكثير من السلع عبر معابر قطاع غزة منذ انتهاء الحرب الإسرائيلية في 20 مايو الماضي.

البالونات الحارقة التي تسببت في اندلاع عشرات الحرائق في الحقول الزراعية الإسرائيلية القريبة من قطاع غزة، دفعت إسرائيل إلى الرد على إطلاقها بقصف مواقع عسكرية تابعة لحركة حماس في مناطق متفرقة من قطاع غزة فجر الـ 16 و 18 يونيو الجاري، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.

فيما بدأت مجموعات أخرى يطلق عليها اسم "الإرباك الليلي" بفعالياتها أيضاً في 15 يونيو الجاري، قرب السياج الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة، والتي تقوم بعمليات إزعاج للجنود الإسرائيليين على طول الحدود مع قطاع غزة من خلال إشعال إطارات السيارات وتفجير عبوات صوتية.

الجنود الإسرائيليون أطلقوا النار تجاه تلك المجموعات وأصابوا أحد أفرادها بجراح شرق خانيونس، فيما تتجهز تلك المجموعات للقيام بفعاليات مشابهة خلال الساعات المقبلة، وسط تخوفات من انهيار التهدئة بين حماس وإسرائيل جراء استمرار إطلاق البالونات الحارقة، ورد إسرائيل عليها بقصف مواقع لحماس في غزة.

ونقل الصحفي في إذاعة الجيش الإسرائيلي دورون كدوش في 16 يونيو الجاري، عن مسئول إسرائيلي لم يذكر اسمه قوله إنه إسرائيل نقلت رسالة لمصر فحوها "إذا كانت حركة حماس هي التي تقف وراء عمليات إطلاق البالونات الحارقة أمس، فإن هذا سيضر بالقدرة على دفع المحادثات بشأن تهدئة طويلة مع غزة".

القيادي في حركة حماس حماد الرقب اعتبر في حديث مع "المونيتور" أن ما يتم من إطلاق للبالونات الحارقة والإرباك الليلي هي بمثابة رسالة تحذير لإسرائيل أن الأمور قد تتجه للتصعيد العسكري مجدداً في حال استمرت بإجراءاتها الاستفزازية بمدينة القدس واستمرار الضغط الاقتصادي على قطاع غزة.

وشدد على أن حركته لا يمكن أن تبقى مكتوفة الأيدي في ظل الإجراءات الإسرائيلية بالقدس من اقتحام متواصل للمتدينين الإسرائيليين للمسجد الأقصى ومحاولات تهجير سكان حي الشيخ جراح وسلوان وبطن الهوى، بالإضافة إلى مشاهدتها معاناة سكان قطاع غزة بفعل الحصار.

وأوضح أن الوسيط المصري الذي حقق وقفاً لإطلاق النار بين إسرائيل والفصائل في 20 مايو الماضي، على تواصل مستمر مع قيادة حماس، ويضغط على إسرائيل من أجل تثبيت التهدئة وإعادة الأمور كما كانت عليه قبل 10 مايو الماضي، من تخفيف للحصار.

وكان رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار قد حذر خلال مؤتمر صحفي له في 26 مايو الماضي، من أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بمدينة القدس ستؤدي إلى اندلاع حرب دينية كبيرة في المنطقة، مهدداً بحرق الأخضر واليابس إذا لم يتم رفع الحصار عن قطاع غزة قبل نهاية العام الجاري.

واتخذت الفصائل الفلسطينية من عمليات إطلاق البالونات الحارقة وفعاليات الإرباك الليلي أسلوباً للضغط على إسرائيل من أجل رفع الحصار عن قطاع غزة والتي أسفرت عن التوصل لتفاهمات نهاية عام 2018، ونجحت في إجبار إسرائيل على تخفيف جزء منه عبر السماح بإدخال الأموال القطرية وغالبية السلع وتسهيل حركة الأفراد عبر معابر قطاع غزة، إلا أن الحرب الأخيرة دفعت إسرائيل للتراجع عن غالبية ما حققه الفلسطينيون من خلال تلك الفعاليات.

الشاب وليد أحد القائمين على عمليات إطلاق البالونات الحارقة وفعاليات الإرباك الليلي والذي طلب ذكر اسمه الأول فقط لدواعٍ أمنية أكد لـ"المونيتور" أنهم سيواصلون العمل بصورة متصاعدة في ظل استمرار إسرائيل بتشدد الحصار على قطاع غزة، ومنع إدخال غالبية السلع وفي مقدمتها مواد البناء والأموال القطرية.

وقدر وليد عدد المشاركين في فعاليات الإرباك الليلي وإطلاق البالونات بالعشرات في جميع المناطق الحدودية لقطاع غزة مع إسرائيل، محذراً من أنهم سيضطرون لزيادة أعدادهم وفعالياتهم خلال الأيام المقبلة إذا استمرت إسرائيل في رفض الاستجابة للمطالب الفلسطينية.

وأظهر تقرير صدر عن وزارة الزراعة بغزة في 15 يونيو الجاري، أن الفلسطينيين تكبدوا خسائر بنحو 12 مليون دولار خلال 35 يوماً من منع إسرائيل تصدير المنتوجات الزراعية والأسماك من قطاع غزة للخارج.

المحلل السياسي والرئيس السابق لتحرير صحيفة فلسطين المحلية مصطفى الصواف رأى في حديث مع "المونيتور" أن إطلاق البالونات الحارقة وعمليات الارباك الليلي هي بمثابة أعمال شعبية، لجأ إليها الشعب الفلسطيني للضغط على إسرائيل من أجل انتزاع حقوقه في أبسط مقاومات الحياة دون الوصول إلى مواجهة عسكرية.

وتوقع أن تنجح تلك الأعمال بالإضافة إلى جهود الوسطاء وتحديداً الوسيط المصري والقطري في إعادة الهدوء مجدداً إلى قطاع غزة والضغط على إسرائيل من أجل تخفيف الحصار كما كان عليه الأمر قبل 10 مايو الماضي، وذلك منعاً لتفجر مواجهة عسكرية جديدة.

واعتبر أن حماس وفصائل المقاومة لا يمكنها أن تسمح لحكومة بينت الإسرائيلية الجديدة أن تغير من قواعد الاشتباك مع قطاع غزة أو التراجع عن التفاهمات التي تمت بين حماس وحكومة نتنياهو على مدار سنوات سابقة.

حالة من الارتياح في قطاع غزة سادت خلال الساعات الماضية، جراء عدم اندلاع مواجهة عسكرية جديدة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل بسبب مسيرة الأعلام الإسرائيلية بالقدس، فيما تبقى حالة الترقب سائدة في انتظار أن تسمح إسرائيل بالتصدير والاستيراد من وإلى قطاع غزة وإدخال المنحة المالية القطرية. 

السبت، 22 مايو 2021

الإعلام الفلسطيني ودوره في معركتي “الشيخ جراح وغزة”.. القوة والضعف

موقع زوايا

قال مدير مركز الدراسات الإعلامية الفلسطينية الصحفي أحمد أبو عامر، إن الإعلام الفلسطيني عبر “منصات التواصل” والمتمثل بالنشطاء الفلسطينيين بدأوا المعركة الإعلامية في الشيخ جرّاح عبر وسم “أنقذوا الشيخ جراح” الذي لقى تفاعلًا كبيرًا محليًا وعربيًا ودوليًا، وحظي بتضامنٍ كبير على كل المستويات، ونجحوا في إيصال صوتِهم للجميع، على الرغم من محاولة الاحتلال التضييق على النشر، وسياسة فيس بوك تجاه المحتوى الفلسطيني، التي تتمثل بالتقييد والحظر.

وقال خلال حديثه لـ “زوايا” أن الجانب السلمي الذي اتصفت بها معركة وقضية الشيخ جراح، أخذ زخمًا إعلاميًا أكبر من العدوان الإسرائيلي على غزة، لأنه اتخذ طابعًا سلميًا، عكس غزة التي اتخذت طابعًا عسكريًا وهذا ما يعارضه الكثيرون.

وأسِف على دورِ الإعلام الرسمي الضعيفِ تجاه القضايا الفلسطينية، وتقصيرها في نقل الرسالة الفلسطينية محليًا وعربيًا ودوليًا، مبينًا أن الإعلام الذي قاده الجمهور والنشطاء عبر “منصات التواصل” نجح إلى حد ما في نقل الرسالة عربيًا ودوليًا.

وعزا ضعف الإعلام الموجه للغرب، ضعف الإمكانيات في توفير ناطقين وتصدير مواد إعلامية تشرح القضايا الفلسطينية بالرواية الفلسطينية، في ظل سيطرة الرواية الإسرائيلية وقوتها، مضيفًا أن الاحتلال هو سبب من أسباب ضعف الإعلام في التغطية ونقل الصورة والرسالة بسبب استهدافه المستمر للصحفيين وتدمير المقار الصحفية وقطع الكهرباء والانترنت عن قطاع غزة التي تضررت بفعل القصف.

وانتقد “أبو عامر” طغيان الصورة والنبرة العسكرية على الجانب الإنساني، خلال العدوان الإسرائيلي على غزة، مشيًرا “من المفترض أن يصل للغرب ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قصفٍ وانتهاكات وتبيان مظلومية الشعب الفلسطينية، لا القدرات العسكرية التي تأتي بنتائج عكسية” .

رابط التقرير/ https://zawayanet.com/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%aa%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4/%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%b1/?amp=1&fbclid=IwAR0YOxXdWP81aKrREtj9xwMr-Acp8uuZQw9rpI6-ZYFLOoYrDIodIFrlqUQ

الجمعة، 21 مايو 2021

اتفاق وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية و(إسرائيل) يدخل حيز التنفيذ

أحمد أبو عامر - المونيتور

مدينة غزة، قطاع غزة - دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة وإسرائيل حيز التنفيذ عند الساعة الثانية من فجر الـ 21 مايو الجاري، وذلك بعد 11 يوماً من القتال بين الجانبين أسفرت عن استشهاد 232 فلسطينياً وإصابة 1900 آخرين، فيما مقتل 12 إسرائيلياً وأصيب 336 بجراح.

الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة مصرية، وبعد ضغوط أمريكية كبيرة، جاء بشكل متزامن بين الجانبين وبدون أي شروط، وأعلنت كلا ًمن الحكومة الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية الالتزام به، فيما أعلنت مصر في بيان رسمي لها في 20 مايو الجاري، أنها سترسل وفدين أمنيين إلى قطاع غزة وتل أبيب خلال الساعات المقبلة لمتابعة تطبيق الاتفاق.

وسبق دخول الاتفاق حيز التنفيذ تبادل للقصف الصاروخي بين الجانبين حتى الدقائق الأخيرة، فيما خرج الناطق العسكري باسم كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس أبو عبيدة في كلمة متلفزة قال فيها: "كنا قد أعددنا ضربة صاروخية تغطي كل فلسطين من حيفا حتى رامون، ولكننا استجبنا للوساطات العربية لوقف إطلاق النار ولنرقب سلوك العدو حتى الساعة الثانية من فجر الجمعة (..)، وإن انطلاق ضربتنا الصاروخية يحدده مدى التزام العدو باتفاق وقف إطلاق النار".

المواجهة التي جاءت في أعقاب محاولات إسرائيلية لإخلاء عائلات فلسطينية من منازلها في حي الشيخ جراح بالقدس، واقتحام المسجد الأقصى خلال شهر رمضان الماضي من قبل الشرطة الإسرائيلية، دفعت بقائد الجناح المسلح لحركة حماس محمد الضيف بالتهديد بالمواجهة العسكرية إن لم تتوقف إسرائيل عن إجراءاتها، وما هي إلا أيام بعد ذلك التهديد حتى ضربت حماس صواريخها باتجاه القدس في 10 مايو الجاري.

إسرائيل من جانبها، ردت على صواريخ حماس بإطلاق حملة عسكرية ضد قطاع غزة، أطلقت عليها اسم "حارس الأسوار"، فيما أطلقت عليها الفصائل المسلحة اسم "سيف القدس"، دمرت فيها إسرائيل بالطائرات 1800 وحدة سكنية في قطاع غزة، وعشرات المنشآت والمصانع، فيما أطلقت حماس والفصائل أكثر من 4300 صاروخا باتجاه إسرائيل تسبب بعضها بأضرار في المباني وسط وجنوب إسرائيل.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استطاع تدمير مئات الأميال من أنفاق حماس تحت الأرض في عملية أطلق عليها اسم "مترو حماس"، وضرب بنيتها العسكرية وأعادها سنوات للوراء، كما ودمر منازل قادتها.

القيادي في حركة حماس أسامة حمدان أكد في حديث مع "المونيتور" أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء ثمرة لجهود عربية وفي مقدمتها مصر، مشيراً إلى أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه جاء بشكل متزامن وليس أحادي الجانب كما روجت إسرائيل.

وأوضح حمدان أنهم حصلوا على ضمانات من قبل مصر ودول عربية أخرى بأن إسرائيل ستوقف الاقتحامات للمسجد الأقصى، وألا يتم طرد أهالي حي الشيخ جراح من منازلهم، منوهاً إلى أن مصر ستتابع تنفيذ ذلك الاتفاق من خلال الزيارات المرتقبة للوفد الأمني الذي سترسله لغزة ولتل أبيب.

وبين أن حركته والفصائل الفلسطينية الأخرى ترقب مدى التزام إسرائيل بالاتفاق، ومشدداً على أنهم لن يترددوا في الرد على أي خرق إسرائيلي لذلك الاتفاق، وتحديداً فيما يتعلق بقضية الشيخ جراح واقتحام المسجد الأقصى.

الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية خرجوا باحتفالات عفوية جابت شوارع المدن احتفالاً بوقف إطلاق النار وما أسموه بـ"الانتصار" على إسرائيل، وقاموا بتوزيع الحلوى وأطلقوا الألعاب النارية في الهواء.

عضو في البرلمان المصري طلب عدم الكشف عن هويته أكد لـ"المونيتور" أن مصر وإدارة بايدن ضغطتا على الجانبين بشكل كبير من أجل خفض التصعيد خلال الساعات الماضية، وذلك بهدف الوصول للاتفاق الذي تم الإعلان عنه مساء الـ 20 من مايو الجاري.

وأشار إلى أن تعنت كلاً من حماس وإسرائيل أخر إعلان اتفاق وقف إطلاق النار 24 ساعة، إذ كان يفترض الإعلان عنه مساء الـ 19 من مايو الجاري، مشيراً إلى أن الاتفاق هش وبحاجة إلى المتابعة والعمل على تثبيته من قبل جهاز المخابرات المصري.

وفي السياق ذاته، خرج الرئيس الأمريكي جو بايدن بمؤتمر صحفي فجر الـ 21 من مايو الجاري، للتعقيب على التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار، وأوضح أن مصر ودول أخرى بذلت جهوداً مهمة للتوصل للاتفاق، ووعد بمساعدة إسرائيل في تطوير منظومة القبة الحديدية التي تتصدى للصواريخ التي تطلق من قطاع غزة.

الفلسطينيون استفاقوا صباح الـ 21 من مايو في قطاع غزة وتفقدوا حجم الدمار الكبير الذي حل بالمنشآت والمنازل، فيما بدأت فرق الدفاع المدني بالبحث عن بعض المفقودين تحت الركام، وشرعت قوات الدفاع المدني وفرق المتطوعين في إزالة ركام المنازل.

المحلل السياسي ورئيس التحرير السابق لصحيفة فلسطين مصطفى الصواف رأى في حديث مع "المونيتور" أن وقف إطلاق النار ما يزال هشاً، مشيراً إلى أن الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها حماس قادرة على الزام إسرائيل بالاتفاق عبر ما تمتلكه من قوة عسكرية.

وأوضح الصواف أن حماس حققت خلال الجولة العسكرية مع إسرائيل العديد من الإنجازات ومن أهمها تحريك الشارع في الضفة الغربية وداخل إسرائيل في انتفاضة شعبية ضد الجنود والشرطة الإسٍرائيلية، بالإضافة إلى خلق حالة من التعاطف الإقليمي والدولي معها، ناهيك عن الإنجازات العسكرية في استمرارها بإطلاق الصواريخ بكثافة باتجاه إسرائيل حتى اليوم الأخيرة من التصعيد.

من جانبه، اعتبر المحلل السياسي المقرب من حركة حماس ورئيس المركز الشبابي الإعلامي إبراهيم المدهون خلال حديث مع "المونيتور" أن إسرائيل لا تمتلك إلا أن تلتزم بالاتفاق في ظل الضغوطات الدولية التي تتعرض لها لوقف عمليات التدمير وقتل المدنيين في قطاع غزة، بالإضافة إلى أن بنك أهداف الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة قد استنفذ.

وأشار إلى أن حماس والفصائل استطاعت خلال جول التصعيد العسكري استخدام جزء بسيط من قوتها العسكرية، وحققت إنجازات كانت تسعى إليها والظهور على أنها قائدة المشروع الوطني الفلسطيني بدل السلطة الفلسطينية، وذلك من خلال تقدمها للدفاع عن المسجد الأقصى والقدس في وجه الاعتداءات الإسرائيلية.

اتفاق وقف إطلاق النار الذي مر عليه ساعات حتى الآن، يشهد حالة التزام من الطرفين، إذ لم تسجل أي خروقات ميدانية من أي طرف، وبدأ الشارع الفلسطيني في قطاع غزة بالعودة التدريجية لممارسة الحياة الطبيعية.

"مترو حماس".. (إسرائيل) تفشل في القضاء على أنفاق غزة

أحمد أبو عامر - المونيتور

مدينة غزة، قطاع غزة – يواصل الجيش الإسرائيلي لليوم الـ 11 على التوالي عمليته العسكرية في قطاع غزة بقصف جوي ومدفعي مكثف أسفر عن استشهاد 232 فلسطينياً، وإصابة 1900 آخرين، فيما دمرت 1800 وحدة سكنية، والعشرات من المنشآت الاقتصادية.

أضخم عمليات القصف تمت في 14 مايو الجاري، وذلك بمشاركة 160 طائرة مقاتلة إسرائيلية وبمشاركة عشرات بطاريات المدفعية الثقيلة على شمال قطاع غزة، والتي ألقت خلالها 450 صاروخاً على 150 هدفاً، خلال 35 دقيقة، الأمر الذي سحق أحياء بأكملها وشردت آلاف العائلات باتجاه مدارس الأونروا.

بعد ساعات من ذلك القصف أعلن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش وجه ضربةً قوية للمصالح الأرضية لحركة حماس في عملية أطلق عليها "مترو حماس"، والتي هدفت لتدمير أنفاق حماس الأرضية شمال قطاع غزة وقتل مئات المقاتلين فيها.

الجيش الإسرائيلي والذي حاول خداع حركة حماس بأنه سيقوم بهجوم بري على شمال قطاع غزة ليدفع بالمقاتلين إلى الدخول لتلك الأنفاق، ومن ثم قصفها بالطائرات وقتل مئات المقاتلين بداخلها، أعلن معلقون عسكريون إسرائيليون عن فشل تلك الخطة، وذلك بعد اكتشاف حماس الخديعة الإسرائيلية.

رغم ذلك الفشل إلى أن الجيش الإسرائيلي استمر في عمليات القصف العنيف حتى مساء الـ 20 من مايو الجاري، على أهداف في مناطق متفرقة من قطاع غزة قال إن تحتها أنفاق لحركة حماس، فيما ذكر وزير الدفاع الإسرائيلي بني غانتس في 20 مايو الجاري، "أنهم يأخذون حماس في رحلة إلى الوراء عبر الزمن.. رحلة لن يسمحوا لهم بالعودة منها".

 مسئول في الجناح المسلح لحركة حماس طلب عدم الكشف عن هويته نفى في حديث لـ"المونيتور" أن يكون الجيش الإسرائيلي قد نجح في تدمير الأنفاق، وقال "كل ما يروج له الجيش الإسرائيلي كذب وتصدير لإنجازات وهمية وزائفة للجمهور الإسرائيلي".

وقال: "جميع أنفاقنا سليمة ولم تتعرض للتدمير، ما قام به الجيش الإسرائيلي هو استهداف للشوارع والبنية التحتية في قطاع غزة بزعم أن تحتها أنفاق"، مضيفاً "نتحدى أن يخرج الجيش الإسرائيلي صورة واحدة تثبت أنه قد دمر بالفعل الأنفاق".

واستدرك المسئول: "هناك بعض فوهات الأنفاق التي هي مكشوفة للجمهور في المناطق الحدودية والتي يتم من خلالها استخراج الرمال من تحت الأرض هي التي استهدفت"، مؤكداً أن تلك الفوهات يتم إلغائها فور الانتهاء من بناء النفق، ولا تعد ذات جدوى أو يمكن أن تؤثر على النفق في حال قصفها.

ودلل على فشل الجيش الإسرائيلي بالقول: "نطلق جميع صواريخنا باتجاه الأهداف الإسرائيلية من منصات تحت الأرض وباستخدام الأنفاق التي قال الجيش أنه دمرها".

وحول كيفية اكتشاف خديعة الجيش الإسرائيلي التي أعدها لقتل عدد كبير من مقاتلين حماس في الأنفاق قال: "العدو حاول إيهامنا بأنه يقوم بقصف مكثف لعمل حزام ناري لبدء هجوم بري شمال قطاع غزة، ولكن المعطيات التي كانت لدينا أن التحشدات العسكرية الموجودة على الحدود ليست للهجوم البري فهي قليلة للغاية، والتقدير لدينا كان أنه يريد استدراج المقاتلين للمنطقة الحدودية شمال قطاع غزة بهدف قتلهم بالطائرات".

إسرائيل تقول إن حماس استثمرت مئات ملايين الدولارات في بناء تلك الأنفاق منذ سنوات طويلة، وتمكنت من بناء مدينة كاملة تحت الأرض لتستخدمها في قتال الجيش الإسرائيلي عند دخول غزة أو في تخزين السلاح وإطلاق الصواريخ أو لتنقل المقاتلين والقيادات العسكرية للحركة لتكون بعيدة عن نظر الطائرات الإسرائيلية.

رئيس بلدية غزة يحيى السراج أكد في حديث مع "المونيتور" أن إسرائيل دمرت جزء كبير من البنية التحتية لمدينة غزة، وتحديداً الطرق ومحطات المياه وتمديدات الكهرباء، مشيراً إلى أنهم يقومون بعملية إزالة للركام من الطرقات لإفساح المجال أمام تحرك سيارات الإسعاف وسيارات الدفاع المدني بكل سهولة.

وأوضح السراج أنهم لم يشاهدوا أي أنفاق أو منشآت للمقاومة الفلسطينية خلال عمليات إزالة الركام وفتح الطرقات، مشيراً إلى أن إسرائيل اتخذت من قضية الأنفاق ذريعة لتدمير البنية التحتية لمدينة غزة بهدف خلق معاناة مستمرة للمواطنين.

بدأت حماس حفر الأنفاق لأول مرة عام 2001، والتي استخدمت للمرة الأولى في تفجير موقع للجيش الإسرائيلي في منطقة رفح، لتستخدم حماس تلك الأنفاق بعد ذلك في تهريب البضائع والسلع الغذائية بعد فرض إسرائيل حصار على قطاع غزة عقب فوز حماس بالانتخابات التشريعية عام 2006.

بعد نجاح حماس في عملية أسر الجندي جلعاد شاليط عام 2006، من موقع عسكري إسرائيلي شرق مدينة رفح -جنوب قطاع غزة- عبر نفق لها، تشجعت الحركة لبناء الأنفاق بشكل كبير وواسع في قطاع غزة، ونجحت خلال حرب عام 2014، من التسلل إلى مواقع الجيش الإسرائيلي وقتل عدد من الجنود وأسر اثنين آخرين.

المختص في الشؤون العسكرية والباحث في المعهد المصري للدراسات رامي أبو زبيدة رأى في حديث مع "المونيتور" أن تدمير أنفاق حماس ليست بالسهولة التي تروج لها إسرائيل، مشيراً إلى أن حماس أصبح لديها خبرة كبيرة في بناء الأنفاق والتي تحفرها على عمق عشرات الأمتار تحت الأرض وبصورة هندسية تحد من الموجات الانفجارية التي تسببها الصواريخ الإسرائيلية.

وبين أبو زبيدة أن إسرائيل تلجأ إلى ضرب الكثير من الطرقات لعلها تتمكن من ضرب بعض الأنفاق التي تعتقد أنها تمر من تحت الطرقات العامة في غزة، مشيراً إلى أن أبرز الأدلة على فشل إسرائيل في تدمير الأنفاق هو استمرار حماس بإطلاق الصواريخ من باطن الأرض طوال أيام المعركة وبدون توقف.

وتوافق الخبير العسكري واللواء المتقاعد في صفوف منظمة التحرير يوسف الشرقاوي في حديث مع "المونيتور" مع سابقه بأن أنفاق حماس توجد في أعماق الأرض ومبنية بالخرسان المسلح بهدف خلق حماية أكبر للمقاتلين في حال تعرضها للقصف.

وقال الشرقاوي: "قد تكون إسرائيل نجحت في تدمير بعض أنفاق حماس، ولكن ذلك لا يعني أنها دمرت مشروع أنفاق حماس بالكامل، فالحركة منذ سنوات طويلة وهي تحفر الأنفاق بمسارات متعددة وأصبح لديها الكثير منها تحت قطاع غزة ومن الصعب على إسرائيل تدميرها".


الخميس، 13 مايو 2021

(إسرائيل) تغتال قادة عسكريين كبار لحماس وتدمر مقراتها الأمنية والعسكرية

أحمد أبو عامر - المونيتور

مدينة غزة، قطاع غزة – تمكن الجيش الإسرائيلي من اغتيال عدد من قادة حماس العسكريين في 12 مايو الجاري، خلال عمليته العسكرية التي أطلقها ضد قطاع غزة في 10 مايو الجاري، وذلك بعد أن أطلقت الفصائل الفلسطينية المسلحة مئات الصواريخ على (إسرائيل) في 10 مايو الجاري.

الفصائل التي أطلقت الصواريخ تجاه إسرائيل كرد على استمرار اقتحام الشرطة الإسرائيلية والإسرائيليين المتدينين للمسجد الأقصى، ومحاولات إخراج سكان حي الشيخ جراح بالقدس من منازل ومنحها لإسرائيليين.

وأسفرت العملية العسكرية الإسرائيلية وفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية منذ بدايتها وحتى 13 مايو الجاري، عن استشهاد 67 فلسطينياً من بينهم 17 طفلاً و6 سيدات ومسن وإصابة 388 مواطناً بجراح مختلفة منهم 115 طفلاً و50 سيدة.

فيما دمرت الطائرات الإسرائيلية اثنين من الأبراج المرتفعة وعشرات المنازل والمؤسسات الشرطة والأمنية في كافة مناطق قطاع غزة، كما واستمرت الفصائل الفلسطينية في إطلاق صواريخها بالمئات تجاه إسرائيل، والتي وصلت حتى صباح 12 مايو الجاري، إلى أكثر من ألف صاروخ ذات مديات مختلفة.

الجيش الإسرائيلي قال في 12 مايو الجاري، إنه نفذ عملية أمنية مقعدة استهدفت عدد من كبار هيئة أركان عمليات حماس العسكرية، والمقربين من قائد الجناح المسلح محمد الضيف، وتمكنت من قتلهم جميعاً دون أن تعطي مزيداً من التفاصيل.

اغتيال قادة في الجناح المسلح لحماس شكل صدمة في الشارع الفلسطيني، وذلك في ظل أن عدد المستهدفين كبير وأسمائهم معروفة في قطاع غزة، كونهم يشكلون النواة الأساسية في مشروع حماس العسكري وتطويره، وهم باسم عيسى قائد لواء غزة، وجمعة طلحة وجمال الزبدة وكاظم الخطيب ووليد شمالي وسامي رضوان وجميعهم يعملون في مشروع تطوير قدرات حماس العسكرية.

الجناح المسلح لحماس وبعد ساعات من عملية الاغتيال أصدر بيانياً صحافياً في 12 مايو الجاري، وأكد استشهاد قادته العسكريين وعدد آخر من الجنود، وقالت إنهم استشهدوا أثناء إغارة الطائرات الإسرائيلية على مقدرات وكمائن المقاومة الفلسطينية.

مسئول في الجناح المسلح لحركة حماس طلب عدم الكشف عن هويته ذكر لـ"المونيتور" أنهم يحققون في عملية الاغتيال ودراسة كيفية وصول الجيش الإسرائيلي إليهم على الرغم من أنهم كانوا يتواجدون في مكان سري.

ورفض المسئول الكشف عن مكان الاستهداف للشخصيات العسكرية، مؤكداً أنهم كانوا في عملهم يجهزون من أجل الرد على العملية العسكرية الإسرائيلية.

وشدد المسئول العسكري لـ"المونيتور" على أن عملية الانتقام لهم ولشخصيات عسكرية أخرى تم اغتيالها خلال العملية العسكرية سيتم الرد عليه بشكل لم تعهده إسرائيل من قبل، منوهاً إلى أن الساعات أو الأيام القادمة سيشاهد الجميع ذلك الرد العسكري.

هذا وتطالب حماس للتوصل إلى اتفاق تهدئة مع إسرائيل بوقف الأخيرة لاقتحامات الشرطة والمتدينين الإسرائيليين لساحات المسجد الأقصى، وكذلك وقف أي مخططات لتهجير سكان حي الشيخ جراح في القدس، بالإضافة إلى الوقف المتزامن للعمليات العسكرية.

وسبق اغتيال الشخصيات العسكرية لحماس بساعات، قيام إسرائيل أيضاً باغتيال مسئول الاستخبارات في الجناح المسلح للحركة، ويدعى وائل عيسى وشخصية أخرى برفقته أثناء تواجدهما في أحد الشقق السكنية وسط مدينة غزة.

من جانبه، اتهم الناطق باسم وزارة الداخلية في غزة إياد البزم في مقابلة مع "المونيتور" إسرائيل بالتعمد في تدمير المؤسسات الشرطية والأمنية الحكومية في قطاع غزة، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية تقوم بعملها في تأمين الجبهة الداخلية.

وأكد أن عشرات المقرات الأمنية والشرطية دمرت بشكل كامل في أنحاء متفرقة من قطاع غزة، بما فيها بعض مراكز الإصلاحية والتأهيل التابعة لوزارة الداخلية، والتي هي حسب القانون الدولي أماكن آمنة ويمنع استهدافها.

الجيش الإسرائيلي أعلن في 13 مايو الجاري أنه ضرب 600 هدف لحركة حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة منذ بداية العملية العسكرية وحتى صباح الـ 13 من مايو الجاري.

طاهر النونو المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية كشف لـ"المونيتور" أن شخصيات أوروبية رفيعة المستوى، وكذلك بعض المسئولين في مصر وقطر تواصلوا مع قيادة حماس من أجل التوصل إلى اتفاق تهدئة.

وأكد النونو أن حماس مع أي تهدئة لحقن الدماء؛ إلا أنها في الوقت ذاته تطالب بتحقيق عدة مطالب قبل التوصل لتلك التهدئة، وفي مقدمتها وقف اقتحامات المسجد الأقصى ومنع تهجير سكان الشيخ جراح من منازلهم، والوقف الفوري والمتزامن لإطلاق النار، لافتاً إلى أن جهود التهدئة لم تصل إلى نتيجة حتى اللحظة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن في 11 مايو الجاري، أن العملية العسكرية مستمرة بلا هوادة، مشدداً على أن التنظيمات في غزة ستدفع ثمناً باهظاً، فيما هدد وزير الدفاع الإسرائيلي بني غانتس حماس في 12 مايو الجاري، بأنها إذا لم تتوقف عن اطلاق الصواريخ على إسرائيل فإنها ستتلقى ضربة أقوى من تلك التي تلقتها عام 2014.

أستاذ الدراسات الأمنية في أكاديمية الإدارة والسياسة للدراسات العليا في غزة إبراهيم حبيب وخلال حديث مع "المونيتور" رأى أن الضربة التي تلقتها حماس ليست بالسهلة، متوقعاً أن تدفعها تلك الضربة للقيام بمراجعة كبيرة على المستوى القيادي والميداني لمعرفة الخلل الذي استغلته إسرائيل في اغتيال قادتها العسكريين.

واستبعد حبيب أن يشكل ذلك الاغتيال أي تأثير ميداني على حماس في هذه الجولة العسكرية، قائلاً "من يعرف حماس يدرك كم هي حركة مؤسسية وكل قائد أو مسئول فيها لديه نائب وعلى اطلاع كامل بتفاصيل العمل ويحل مكانه في حال غيابه بصورة مؤقتة أو دائمة.

من جانبه، اعتبر اللواء المتقاعد والخبير العسكري يوسف الشرقاوي في حديث مع "المونيتور" أن أي مؤسسة عسكرية في العالم تتلقى ضربة كالتي تعرضت لها حماس في هذه الجولة العسكرية بالتأكيد ستتأثر على المدى القريب، وتحديداً في جانب تطوير قدراتها العسكرية.

واستدرك الشرقاوي بالقول "إلا أن ذلك الاستهداف قد يشكل حافر أكبر لحركة حماس وحلفائها من إيران وحزب الله لبذل المزيد من الجهد في تطوير القدرات العسكرية كي لا تحقق لإسرائيل هدفها من ذلك الاغتيال وهو تأخير تطوير قدرات حماس العسكرية".

سكان قطاع غزة والذين يستعدون لتشييع جثامين عشرات الشهداء ظهر الـ 13 من مايو الجاري، ينتظرون ما ستقوم به حماس من انتقام لاغتيال قادتها العسكريين.

مقاتلون بارزون في عرين الأسود يسلمون أنفسهم للسلطة

أحمد ابو عامر - المونيتور مدينة غزة، قطاع غزة – سلم المزيد من مقاتلي مجموعة عرين الأسود في نابلس أنفسهم للسلطة الفلسطينية،  وذلك في ظل الاتص...